قطب الدين الراوندي

468

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الْمُجْرِمُونَ » ] ( 1 ) . و « الخبايا » جمع خبية ، وهي الشيء المستور . وروى « وانتقم من هؤلاء » أي اقتص منهم . ثم وصف أهل الجنة بأنها لا تعرض لهم الاخطار والخطر : الاشراف على الهلاك . وان أهل النار يلبسون ثيابا سودا كأنها من « القطران » ، وهو الهناء . والنار إليه أسرع . و « مقطعات النار » أي ثيابا منها ، والمقطعات من الثياب شبه الجلباب ونحوها . وقال أبو عمرو : ومقطعات الثياب والشعر : قصارها . في « باب قد أطبق » أي أغلق . والكلب : الشدة . واللجب : الصياح . والجلب : الصيحة ، ورويا معا . قوله « ولهب ساطع » أي عال . وقصيف : صوت شديد ، يقال : قصف الرعد وغيره قصفا ( 2 ) ، أي صوت كأشد ما يكون . والكبول : القيود . قوله « وقد حقر الدنيا » بالتخفيف أي استصغرها ، وبالتشديد أي صغرها . « وأهون بها » أي لم يعتد بها ولم يكن عزيزة عليه ، وهونها : أي أذلها . وزواها : أي قبضها . والرياش : اللباس والزينة . وينابيع الحكم ( 3 ) أي الحكمة ، وروي الحكم ، وهي جمع حكمة ( 4 ) .

--> ( 1 ) سورة يس : 59 . وما بين المعقوفين ليس في م . ( 2 ) في م : قصيفا . ( 3 ) الحكم بضم الحاء وسكون الكاف . والثاني معلوم . ( 4 ) في « م » ذكر هاهنا قوله عليه السلام « ثم ميزهم لما يريد » إلخ . أقول : وقد مر شرحه في المتن . ثم ذكر قوله عليه السلام « بحسن بلائك » يجوز أن يتعلق بقوله « سبحانك » ويجوز أن يتعلق بقوله « جعلت دارا » .